المنهج
عن هذه الموسوعة
ما تقرؤه هنا تراجم، لا مقالات؛ وأحكام، لا انطباعات.
هذه موسوعة تراجم لرجال هذا العصر: من عُرف منهم بالعلم والدعوة فيُعرَّف به وتُنشر فضائله ليُقتدى به، ومن عُرف بهدم أصلٍ من أصول الدين فيُكشف مشروعه ويُحذَّر منه لئلا يُغترَّ به.
لا نكتب للحياد
المؤرخ الذي لا حكم له كاتب قوائم، والذي يُصدر حكمًا بلا استقصاء خصمٌ متعجّل. ونحن الثالث: نستقصي ثم نحكم، ونُظهر الميزان الذي وزنّا به. والحياد بين الحق والباطل ليس عدلًا؛ إنما العدل أن يُعطى كلُّ ذي حقٍّ حقَّه، وأن يُوزن الرجل بما هو عليه لا بما نحبّ أن يكون.
الصرامة صرامة البرهان لا صرامة اللسان. وأشدُّ ما يُكتب في رجل ليس أغلظ لفظٍ يقال فيه، بل أدقُّ دليلٍ يُقام عليه. فإذا أمكن هدم الرجل بنقل كلامه بنصّه، فذلك أبلغ من ألف شتيمة.
العدل مع المخالف
لا تُختلق تهمة، ولا يُنسب إلى أحدٍ لازمٌ لم يلتزمه، ولا تُنبش حياة أحدٍ الخاصة لتشويهه، ولا يُهضم ما له من حقٍّ إن كان له حق. والميزان الذي نزن به خصمنا هو الميزان الذي نُوزن به. ولهذا تجد في كل ترجمة نقدية فصلًا لما أصاب فيه صاحبها — ليس تمييعًا، بل لأن الحكم الذي لا يُنصف لا يُسمَع.
درجات الثبوت
لا تُساوى العبارة الثابتة عن الرجل بنصّه بما نُقل عنه، ولا ما نُقل بما ادّعاه خصمه. ولذلك يُفرَّق في هذه الموسوعة بين خمس مراتب في اللفظ:
- ثبت نصٌّ في كتابه، أو تسجيلٌ بصوته، أو وثيقة.
- أعلن مقابلةٌ منشورة، أو بيانٌ على موقعه.
- نُقل نقلٌ موثَّق في كتابٍ أو دراسة يمكن مراجعتها.
- يُحكى تفريغٌ غير رسمي، أو حكايةُ معاصر.
- ادّعى خصمه دعوى خصومة، تُذكر منسوبةً ولا يُبنى عليها حكم.
وما لم يبلغ درجة الثبوت لا يُحذف ولا يُخفى؛ يُذكر في موضعه منسوبًا إلى قائله، ويُجمع في آخر كل ترجمة تحت «ما يحتاج تدقيقًا». فالفراغ المُعلَن خيرٌ من الفراغ المستور.
الأقسام
ثلاثة أبواب، ولكل باب ميزانه ونبرته:
ما هذه الموسوعة ليست عليه
ليست جهةَ إفتاء، ولا محكمةً تُصدر أحكامًا مُلزِمة على الأعيان. وإذا كانت مقالةُ رجلٍ كفرًا قيل: هذا القول كفرٌ صريح؛ وأما الحكم على عينه بالردة فمقامُ القضاء وأهل العلم، وإحالتُنا إليهم احترامٌ للتخصص لا تشكيكٌ في حقيقة ما قال.
والمادة المنشورة هنا اجتهادٌ بشري يُنقَّح ويُستدرَك عليه. فمن وقف على خطأ أو نقص فليُرسله، فالرجوع إلى الحق أولى من الإصرار عليه.
موسوعة تراجم مستقلة. المادة المنشورة اجتهاد بشري يُنقَّح ويُستدرَك عليه.